القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
348
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
يقعد قدر التشهد * واما بعد القعود قدره فلا ( فان قيل ) ان السلام للخروج عن الصلاة قبل القعود المذكوران كان عمدا فهو مفسد للصلاة وان كان سهوا فلا مع أنه كلام في الحالتين فلم جعل هذا الكلام عفوا في حالة السهو ( قلنا ) السلام من إذ كار الصلاة إذ في التشهد يسلم على النبي عليه الصلاة والسلام وعلى عباد اللّه الصالحين وهو من أسماء اللّه تعالى وانما اخذ حكم الكلام لكاف الخطاب وانما يتحقق معنى الخطاب فيه عند القصد فاعتبرناه ذكرا عند النسيان وكلاما عند العمد عملا بالشبيهين * باب التاء مع اللام ( التلميح ) ان يشار في فحوى الكلام إلى قصة أو شعر من غير أن يذكر صريحا * ( التلبيس ) ستر الحقيقة واظهارها بخلاف ما هي عليه * ( التلطف ) ان يذكر ذات أحد المتضائفين مجردة عن الإضافة في تعريف المتضائف الآخر * ( التلويح ) كناية تكون الوسائط فيها كثيرة من لوح إذا أشار عن بعيد * ( التلفيف ) عند علماء البديع هو مراعاة النظير * ( تلقى الجلب ) مكروه * يقال جلب الشيء إذا جاء من بلد إلى بلد آخر * وهو يحتمل ان يكون الجلب جمع الجالب كالخدم جمع الخادم * ويحتمل ان يكون بمعنى المجلوب كالنشر بمعنى المنشور * فالمجلوب إذا قرب من بلد تعلق به حق العامة فيكره ان يستقبل البعض ويشتريه ويمنع العامة عن شراه * هذا انما يكره إذا كان يضر باهل البلد وان كان لا يضر بذلك فإنه لا يكره الا إذا لبس السعر على الواردين واشترى منهم بأرخص من سعر المصر وهم غير عالمين به فحينئذ يكره كذا في شرح الكنز *